موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣ - مزاعم حول المتعة
ذلك
بولاء الإمامة، ولا خلاف في ثبوت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم وقد ورد في عدة روايات من طرق أهل السنة أنه صلّى اللّه عليه وآله
وسلّم قال: «أنا وارث من لا وارث له»{١}.
ولا إشكال أيضا في ثبوته لأوصياء النبي الكرام عليهم السّلام فقد ثبت
بالأدلة القطعية أنهم بمنزلة نفس الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وعلى
ذلك اتفقت كلمات الإمامية وروايات أهل البيت عليهم السّلام وتارة يكون من
جهة عقد العتق، فيرث المعتق عبده الذي أعتقه بولاء العتق، ولا خلاف في ذلك
بين الإمامية، وقال به جمع من غيرهم، وتارة يكون من جهة عقد الضمان ويسمى
ذلك«بولاء ضمان الجريرة» وقد اتفقت الإمامية على ثبوت الإرث بسبب هذا
الولاء، وذهب اليه أب وحنيفة وأصحابه.
وجملة القول: فدعوى نسخ الآية يتوقف على ثبوتها على أمرين: ١-أن يكون قوله تعالى: { وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } «٤: ٣٣».
في الآية معطوفا على ما قبله، ولا يكون جملة مستأنفة ليكون المراد من «نصيبهم»النصح والمشورة وما يشبههما.
٢-أن يراد بعقد اليمين فيها: خصوص ضمان الجريرة، مع الالتزام بعدم ثبوت
الإرث به، أ وعقد المؤاخاة وما يشبهه من العقود التي اتّفق المسلمون على
عدم ثبوت الإرث بها أما«الأمر الأول»: فلا ريب فيه، وه والذي يقتضيه سياق
الآية.
وأما«الأمر الثاني»: فه وممنوع، لأن ضمان الجريرة أحد مصاديق عقد اليمين،
{١}سنن أبي داود: كتاب الفرائض، رقم الحديث: ٢٥١٤، وسنن ابن ماجة: كتاب الديات، رقم الحديث: ٢٦٢٤، ومسند أحمد: مسند الشاميين، رقم الحديث: ١٦٥٤٧، راجع المنتقى: ٢/٤٦٢.