موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - أدلة تواتر القراءات
مذهب واحد عند مخالفة الآخرين. وسنوضح ذلك في الموضع المناسب إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: ان اهتمام الصحابة والتابعين بالقرآن يقضي بتواتر قراءته، وإن ذلك واضح لمن أنصف نفسه وعدل.
الجواب: إن هذا الدليل إنما يثبت تواتر نفس القرآن، لا تواتر كيفية قراءته،
وخصوصا مع كون القراءة عند جمع منهم مبتنية على الاجتهاد، أ وعلى السماع
ول ومن الواحد. وقد عرفت ذلك مما تقدم، ول ولا ذلك لكان مقتضى هذا الدليل
أن تكون جميع القراءات متواترة، ولا وجه لتخصيص الحكم بالسّبع أ والعشر.
وسنوضح للقارئ أن حصر القراءات في السبع إنما حدث في القرن الثالث الهجري،
ولم يكن له قبل هذا الزمان عين ولا أثر، ولازم ذلك أن نلتزم إما بتواتر
الجميع من غير تفرقة بين القراءات، وإما بعدم تواتر شىء منها في مورد
الاختلاف، والأول باطل قطعا فيكون الثاني ه والمتعين.
الثالث: ان القراءات السبع ل ولم تكن متواترة لم يكن القرآن متواترا
والتالي باطل بالضرورة فالمقدم مثله: ووجه التلازم أن القرآن إنما وصل
إلينا بتوسط حفّاظه، والقرّاء المعروفين، فإن كانت قراءاتهم متواترة
فالقرآن متواتر، وإلا فلا. وإذن فلا محيص من القول بتواتر القراءات.
الجواب: ١-ان تواتر القرآن لا يستلزم تواتر القراءات، لأن الاختلاف في
كيفية الكلمة لا ينافي الاتفاق على أصلها، ولهذا نجد أن اختلاف الرواة في
بعض ألفاظ قصائد