موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩ - مزاعم حول المتعة
جميعا
في الآية، وذلك للعلم بأنه لا يجب حق آخر بعد الزكاة فلا بد-إذن-من التصرف
في أحد الظهورين، إما برفع اليد عن الظهور في الوجوب، وإبقائه على الدوام
والاستمرار، فيلتزم-حينئذ-بثبوت حق آخر استحبابي باق إلى الأبد، وإما برفع
اليد عن الدوام والاستمرار، وإبقائه على الظهور في الوجوب فيلتزم بالنسخ،
ولا مرجح للثاني على الأول، بل الترجيح للأول والدليل على ذلك أمران:
١-الروايات المستفيضة عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام ببقاء هذا الحق
واستحبابه، « وقد أشرنا إلى هذه الروايات آنفا».
٢-ان هذا الحق ل وكان واجبا لشاع بين الصحابة والتابعين، ولم ينحصر القول به بعكرمة، والضحاك، أ وبواحد واثنين غيرهما.
وحاصل ما تقدم: أن الحريّ بالقبول ه والقول بثبوت حق آخر ندبيّ في الثمار
والزروع، وهذا ه ومذهب الشيعة الإمامية، وعليه فلا نسخ لمدلول الآية
الكريمة.
- - - - ٢٠- { قُلْ لاََ أَجِدُ فِي
مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ
أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ
فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ فَمَنِ
اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
«٦: ١٤٥».
قال جماعة: إن الآية منسوخة بتحريم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك لبعض الأشياء غير المذكورة في الآية.
والحق: عدم النسخ لأن مفاد الآية ه والإخبار عن عدم وجدان محرّم غير ما
ذكر فيها، وه ودليل على عدم الوجود حين نزولها. وعليه فلا معنى لدعوى
النسخ