موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - مزاعم حول المتعة
منها:
ما رواه الشيخ الكليني، بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: «قال أب
وعبد اللّه عليه السّلام إن سورة الأنعام نزلت جملة، شيعها سبعون ألف ملك
حتى نزلت على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعظموها وبجلوها، فإن اسم
اللّه عز وجل فيها في سبعين موضعا، ول ويعلم الناس ما في قراءتها ما
تركوها»{١}.
ومنها: ما روي عن ابن عباس قال: «نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة واحدة، حولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح»{٢}.
ومما لا ريب فيه أن وجوب الزكاة إنما نزل في المدينة، فكيف يمكن أن يقال:
إن الآية المذكورة نزلت في الزكاة!. وحكى الزجاج أن هذه الآية قيل فيها:
إنها نزلت بالمدينة{٣}، وهذا القول مخالف للروايات المستفيضة المتقدمة، وه ومع ذلك قول بغير علم.
الثالث: إن الإيتاء الذي أمرت به الآية الكريمة قد قيد بيوم الحصاد فلا بد
أن يكون هذا الحق غير الزكاة، لأنها تؤدي بعد التنقية والكيل، ومما يشهد
على أن هذا الحق غير الزكاة أنه قد ورد في عدة من الروايات المأثورة عن أهل
البيت عليهم السّلام النهي عن حصاد الليل، معللا في بعضها أنه يحرم منه
القانع والمعتر{٤}.
{١}تفسير البرهان: ١/٣١٣.
{٢}رواه أب وعبيد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، راجع تفسير الشوكاني: ٢/٩١.
{٣}تفسير القرطبي: ٧/٩٩.
{٤}الكافي: ٣/٥٦٥، رقم الحديث: ٣، و٤/٤٩٩، رقم الحديث: ٢، و٤/٥٠٠، رقم الحديث ٦، التهذيب: ٤/١٠٦، باب ١، رقم الحديث: ٣٨، راجع تفسير البرهان: ١/٣٣٨.