موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - وتحقيق القول في ذلك
دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تصدقت بدرهم، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبلي: إذا ناجيتم»{١}.
قال الشوكاني: وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وابن مردويه عنه-علي بن أبي طالب-قال: «ما عمل بها أحد غيري حتى
نسخت، وما كانت إلا ساعة يعنى آية النجوى».
وأخرج سعيد بن منصور، وابن راهويه، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عنه أيضا قال: «إن في
كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى: { إِذََا نََاجَيْتُمُ. . . } كان
عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت كلما ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد،
فنزلت: { أَ أَشْفَقْتُمْ. . . } {٢}.
وتحقيق القول في ذلك:
أن الآية المباركة دلّت على أن تقديم الصدقة بين يدي مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير، وتطهير للنفوس، والأمر به أمر بما فيه مصلحة العباد. ودلّت على أن هذا الحكم إنما يتوجه على من يجد ما يتصدق به، أما من لا يجد شيئا فإن اللّه غفور رحيم.{١}تفسير الطبري: ٢٨/١٥.
{٢}فتح القدير: ٥/١٨٦ والروايات في هذا المقام كثيرة فليراجع تفسير البرهان وتفسير الطبري وكتب الروايات. وقد تعرض لنقل جملة منها شيخنا المجلسي في بحار الأنوار: ١٧/٢٩، باب ١٤، الحديث ٦ و٣٥/ ٣٧٨، باب ١٨ رقم الحديث ٣، و٤١/٢٦، باب ١٠٢، الحديث ١.