موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - سخافات وخرافات
وزعامة
المسلمين، وكثرة الأنصار، والنصر على الأعداء وكثرة الذرية-من بضعته
الصديقة الطاهرة-التي توجب بقاء اسمه ما دامت الدنيا باقية. وأما في الآخرة
فالشفاعة الكبرى، والجنان العالية، والحوض الذي لا يشرب منه إلا ه
ووأولياؤه الى ما سوى ذلك من نعم اللّه عليه.
{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ } «١٠٨: ٢».
شكرا له على هذه النعم، والمراد بالنحر: النحر بمنى، أ ونحر الأضحية في
الأضحى، أ ورفع اليدين إلى النحر في تكبير الصلاة، أ واستقبال القبلة
بالنحر، والاعتدال في القيام، وجميع ذلك يناسب المقام لأنه نح ومن الشكر
لتلك النعم. وقد أنزل اللّه سبحانه: { إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ } «١٠٨: ٣».
فلا يبقى له اسم ولا رسم، فكانت العاقبة لهؤلاء الشانئين ما أخبر اللّه
عنهم، فلم يبق لهم اسم ولا ذكر خير في الدنيا زيادة على جزائهم في الآخرة
من العذاب الأليم، والخزي الدائم. وهل تقاس هذه السورة المباركة في معانيها
السامية، وبلاغتها الكاملة بتلك الجمل الساقطة التي أجهد هذا الكاتب بها
نفسه فقلّد القرآن في نح وتركيبه، وأخذ من مسيلمة الكذاب ألفاظها وأسلوبها،
وأتى بها كما شاء له العناد، بل كما شاء له الجهل الفاحش ليعارض بها عظمة
القرآن في بلاغته وإعجازه؟!