موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
الآية،
لأنها لا تنافيها في المدلول. غاية الأمر أنها تكون مقيدة لإطلاق الآية
فتختص الوصية بالوالدين إذا لم يستحقا الإرث لمانع، وبمن لا يرث من
الأقربين وإذا فرض وجود المنافاة بينها وبين الآية فقد تقدم إن خبر الواحد
لا يصلح أن يكون ناسخا للقرآن بإجماع المسلمين، فالآية محكمة وليست منسوخة.
ثم ان الكتابة عبارة عن القضاء بشيء، ومنه قوله تعالى: { كَتَبَ عَلىََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ } «٦: ١٢».
والعقل يحكم بوجوب امتثال حكم المولى وقضائه ما لم تثبت فيه رخصة من قبل
المولى. ومعنى هذا إن الوصية للوالدين والأقربين واجبه بمقتضى الآية، ولكن
السيرة المقطوع بثبوتها بين المسلمين، والروايات المأثورة عن الأئمة من أهل
البيت عليهم السّلام والإجماع المتحقق من الفقهاء في كل عصر قد أثبت لنا
الرخصة فيكون الثابت من الآية بعد هذه الرخصة ه واستحباب الوصية المذكورة،
بل تأكد استحبابها على الإنسان، ويكون المراد من الكتابة فيها هو: القضاء
بمعنى التشريع لا بمعنى الإلزام.
- - - - ٥- { يََا أَيُّهَا
اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ كَمََا كُتِبَ عَلَى
اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } «٢: ١٨٣».
فقد ادعي أنها منسوخة بقوله تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ } «٢: ١٨٧».
وذكروا في وجه النسخ: أن الصوم الواجب على الأمة في بداية الأمر كان مماثلا