موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠ - آراء اخرى حول الآية
٣٣- { وَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ } «٥١: ١٩».
٣٤- { وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ } ٧٠: ٢٤. { لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ } : ٢٥).
فقد وقع الاختلاف في نسخ الآيتين وأحكامهما. ووجه الاختلاف في ذلك: أن الحق
المعلوم الذي أمرت الآيتان به قد يكون ه والزكاة المفروضة، وقد يكون فرضا
ماليا آخر غيرها، وقد يكون حقا غير الزكاة ولكنه مندوب وليس بمفروض. فإن
كان الحق واجبا ماليا غير الزكاة فالآيتان الكريمتان منسوختان لا محالة، من
حيث إن الزكاة نسخت كل صدقة واجبة في القرآن وقد اختار هذا الوجه جماعة من
العلماء. وإن كان الحق المعلوم ه والزكاة نفسها، أ وكان حقا مستحبا غير
مفروض، فالآيتان محكمتان بلا ريب.
والتحقيق: يقتضي اختيار الوجه الأخير، وأن الحق المعلوم شىء غير الزكاة،
وه وأمر قد ندب اليه الشرع. فقد استفاضت النصوص من الطريقين بأن الصدقة
الواجبة منحصرة بالزكاة، وقد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام بيان المراد
من هذا الحق المعلوم.
روى الشيخ الكليني بإسناده عن أبي بصير قال: «كنا عند أبي عبد اللّه عليه
السّلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أب وعبد اللّه عليه
السّلام: إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، وإنما ه وشىء ظاهر إنما حقن بها
دمه وسمي بها مسلما، ول ولم يؤدّها لم تقبل صلاته، وإن عليكم في أموالكم
غير الزكاة. فقلت: أصلحك اللّه وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟فقال:
سبحان اللّه!أما تسمع اللّه يقول في كتابه: والذين في أموالهم. . . ؟قال:
قلت: فما ذا الحق