موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
فيردّه: أولا: ان النسخ لا يثبت بخبر الواحد.
وثانيا: انها ليست رواية عن معصوم، ولعلها اجتهاد من ابن عباس وقتادة.
وثالثا: انها معارضة بما رواه إبراهيم بن شريك، قال: حدثنا أحمد-يعني ابن
عبد اللّه بن يونس-قال: حدثنا الليث، عن أبي الأزهر، عن جابر، قال رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لا يقاتل في الشهر الحرام إلا أن يغزى أ
ويغزو{١}»فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ{٢}، ومعارضة بما رواه أصحابنا الإمامية عن أهل البيت عليهم السّلام من حرمة القتال في الأشهر الحرم.
وإن استندوا في النسخ إلى ما نقلوه من مقاتلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم هوازن في حنين، وثقيفا في الطائف شهر شوال، وذي القعدة، وذي
الحجة من الأشهر الحرم.
فيردّه: أولا: إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد.
وثانيا: إن فعل النبي إذا صحت الرواية-مجمل يحتمل وقوعه على وجوه، ولعله كان لضرورة اقتضت وقوعه، فكيف يمكن أن يكون ناسخا للآية.
- - - - ٩- { وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ حَتََّى يُؤْمِنَّ } «٢: ٢٢١».
فادعي أنها منسوخة بقوله تعالى:
{١}مسند أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم الحديث: ١٤٠٥٦.
{٢}الكافي: ١/٣٥٧، رقم الحديث: ١٦، والتهذيب: ٦/١٤٢، باب ٢٣، رقم الحديث: ٣.