موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
قال أب
وجعفر النحاس: أجمع العلماء على أن هذه الآية منسوخة، وأن قتال المشركين في
الشهر الحرام مباح، غير عطاء فإنه قال: الآية محكمة، ولا يجوز القتال في
الأشهر الحرم{١}.
وأما الشيعة الإمامية فلا خلاف بينهم نصا وفتوى على أن التحريم باق، صرح بذلك في التبيان{٢} وجواهر الكلام{٣}، وهذا ه والحق، لأن المستند للنسخ إن كان ه وقوله تعالى: { فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } «٩: ٥».
كما ذكره النحاس فه وغريب جدا، فإن الآية علّقت الحكم بقتل المشركين على انسلاخ الأشهر الحرم، فقد قال تعالى: { فَإِذَا اِنْسَلَخَ اَلْأَشْهُرُ اَلْحُرُمُ فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } «٩: ٥».
فكيف يمكن أن تكون ناسخة لحرمة القتال في الشهر الحرام؟ وإن استندوا فيه إلى إطلاق آية السيف وهي قوله تعالى: { قََاتِلُوا اَلْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمََا يُقََاتِلُونَكُمْ كَافَّةً } «٩: ٣٦».
فمن الظاهر أن المطلق لا يكون ناسخا للمقيد، وإن كان متأخرا عنه.
وإن استندوا فيه إلى ما رووه عن ابن عباس وقتادة أن الآية منسوخة بآية السيف.
{١}الناسخ والمنسوخ للنحاس: ص ٣٢.
{٢}التبيان: ٢/٢٠٧، «سورة البقرة: ٢١٧»
{٣}جواهر الكلام: ٢١/٣٢، كتاب الجهاد.