موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - إثبات المعجزات بالبراهين المنطقية
لَمَجْنُونٌ } ١٥: ٦. { لَوْ مََا تَأْتِينََا بِالْمَلاََئِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ } : ٧.
{ وَ قََالُوا مََا لِهََذَا اَلرَّسُولِ يَأْكُلُ اَلطَّعََامَ وَ
يَمْشِي فِي اَلْأَسْوََاقِ لَوْ لاََ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ
مَعَهُ نَذِيراً } ٢٥: ٧. {
أَوْ يُلْقىََ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ
مِنْهََا وَ قََالَ اَلظََّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاََّ رَجُلاً
مَسْحُوراً } : ٨.
وقد علمنا أن الآيات المقترحة لا تجب الاجابة إليها، ويدلنا على أن
المشركين إنما يريدون الإتيان بما اقترحوه من الآيات: أنهم ل وأرادوا من
النبي أن يأتي بآية ما، تدل على صدقه لأجابهم على الأقل بالإتيان بالقرآن
الذي تحدى به في كثير من مواضعه. نعم يظهر من الآيات المتقدمة التي استدل
بها الخصم، ومما يشبهها من الآيات أمران: ١-إن تحدي النبي صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم لعامة البشر إنما كان بالقرآن خاصة من بين سائر معجزاته. وقد
أوضحنا فيما سبق أن الأمر لا بد وأن يكون كذلك، لأن النبوة الأبدية العامة
تستدعي معجزة خالدة عامة، وهي منحصرة بالقرآن، وليس في سائر معجزاته صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم ما يتصور له البقاء والاستمرار.
٢-إن الإتيان بالمعجزة ليس اختياريا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وإنما ه ورسول يتبع في ذلك اذن اللّه تعالى، ولا دخل لاقتراح المقترحين في
شيء من ذلك. وهذا المعنى ثابت لجميع الأنبياء. ويدل عليه قوله تعالى: { وَ مََا كََانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتََابٌ } ١٣: ٣٨.
{ وَ مََا كََانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاََّ بِإِذْنِ
اَللََّهِ فَإِذََا جََاءَ أَمْرُ اَللََّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَ خَسِرَ
هُنََالِكَ اَلْمُبْطِلُونَ } ٤٠: ٧٨.