موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦ - إثبات المعجزات بالبراهين المنطقية
اقتراح المقترحين وأن النبي بشر محكوم بأمر اللّه تعالى، والأمر كله للّه وحده يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
ومن الآيات التي استدل بها القائلون بنفي المعجزات للنبي عدا القرآن قوله تعالى:
{ لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا
اَلْغَيْبُ لِلََّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ
} «١٠: ٢٠».
ووجه الاستدلال: أن المشركين طالبوا النبي بآية من ربه، فلم يذكر لنفسه
معجزة. وأجابهم بأن الغيب للّه، وهذا يدل على أنه لم يكن له معجزة غير ما
أتى به من القرآن.
وبسياق هذه الآية آيات اخرى تقاربها في المعنى، كقوله تعالى:
{ وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ
رَبِّهِ إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ } ١٣: ٧.
{ وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ
اَللََّهَ قََادِرٌ عَلىََ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ
لاََ يَعْلَمُونَ } «٦: ٣٧».
الجواب: أولا: ه وما تقدم. فإن هؤلاء المشركين وغيرهم لم يطلبوا من النبي
إقامة آية ما من الآيات التي تدل على صدقه، وإنما اقترحوا عليه إقامة آيات
خاصة. وقد صرح القرآن بها في مواضع كثيرة، منها ما تقدم.
ومنها قوله تعالى: { وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ } ٦: ٨. { وَ قََالُوا يََا أَيُّهَا اَلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلذِّكْرُ إِنَّكَ