موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١ - التدبر في القرآن ومعرفة تفسيره
وعن
علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه ذكر جابر بن عبد اللّه ووصفه بالعلم،
فقال له رجل: جعلت فداك تصف جابرا بالعلم وأنت أنت؟فقال: إنه كان يعرف
تفسير قوله تعالى: { إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ } «٢٨: ٨٥»{١} والأحاديث في فضل التدبر في القرآن كثيرة. ففي الجزء التاسع عشر من بحار الأنوار{٢}طائفة
كبيرة من هذه الأحاديث، على أن ذلك لا يحتاج الى تتبع أخبار وآثار، فإن
القرآن ه والكتاب الذي أنزله اللّه نظاما يقتدي الناس به في دنياهم،
ويستضيئون بنوره في سلوكهم الى أخراهم. وهذه النتائج لا تحصل إلا بالتدبر
فيه والتفكر في معانيه. وهذا أمر يحكم به العقل. وكل ما ورد من الأحاديث أ
ومن الآيات في فضل التدبر فهي ترشد اليه.
ففي الكافي بإسناده عن الزهري. قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام
يقول: «آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزينة ينبغي لك أن تنظر ما فيها»{٣}.
{١}تفسير القرطبي: ١/٢٦.
{٢}راجع بحار الأنوار ٦/٩٢، من الطبعة الحديثة.
{٣}اصول الكافي: ٢/٦٠٩، الحديث: ٢،