موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦ - ٢-أحاديث أهل السنة
[hH]الروايات المعارضة: [/hH]
وليس بإزاء هذه الروايات إلا روايتان دلّتا على عدم جزئية البسملة للسورة:
١-إحداهما: رواية قتادة عن أنس بن مالك، قال: صلّيت مع رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم
اللّه الرحمن الرحيم{١}.
٢-ثانيتهما: ما رواه ابن عبد اللّه بن مغفل يزيد بن عبد اللّه، قال: «سمعني
أبي وأنا أقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فقال: أي بني!إياك قال: ولم أر
أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أبغض اليه حدثا
في الإسلام منه، فإني قد صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ومع أبي بكر وعمر، ومع عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها، إذا أنت
قرأت فقل: الحمد للّه رب العالمين»{٢}.
والجواب عن الرواية الاولى: مضافا الى مخالفتها للروايات المأثورة عن أهل
البيت عليهم السّلام: أنها لا يمكن الاعتماد عليها من وجوه: الوجه الأول:
معارضتها بالروايات المتواترة معنى، المنقولة عن طرق أهل السنة، ولا سيما
أن جملة منها صحاح الأسانيد، فكيف يمكن تصديق هذه الرواية؟
{١}صحيح مسلم: كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٦٠٥، ومسند أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم الحديث: ١٢٣٤٥ و١٣٣٨٦.
{٢}سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم الحديث: ٨٠٧ مسند أحمد: مسند المدنيين، رقم الحديث: ١٦١٨٤. ورواه الترمذي: ٢/٤٣ باختلاف يسير، باب ما جاء في ترك الجهر بالبسملة رقم الحديث ٢٢٧.