موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - مزاعم حول المتعة
تتلقفها
الأيدي، فهو-ل وكان صحيحا-لكان ذلك اعتراضا على تشريع هذا النوع من النكاح
على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن هذا التشبيه والتقبيح
لا يختص بزمان دون زمان، ولا يشك مسلم في أن التمتع كان حلالا على عهد رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد عرفت-فيما تقدم-أن إباحته استمرت
حتى إلى مدة من عهد عمر.
ومن الغريب: أن يصرح-هنا-انه لم يقصد غير بيان الحق، وانه لا يتعصب لمذهب،
ثم يجرّه التعصب إلى أن يشنّع على ما ثبت في الشرع الإسلامي بنص الكتاب
والسنة وإجماع المسلمين، وإن وقع الاختلاف بينهم في نسخه واستمراره.
أضف إلى ذلك أن انتقال المرأة من رجل إلى رجل ل وكان قبيحا لكان ذلك مانعا
عن طلاق المرأة في العقد الدائم، لتنتقل إلى عصمة رجل آخر، وعن انتقال
المرأة بملك اليمين، ولم يستشكل في ذلك أحد من المسلمين، إلا أن صاحب
المنار في مندوحة عن هذا الإشكال، لأنه يرى المنع من الاسترقاق، وأن في
تجويزه مفاسد كثيرة، وزعم أن العلماء الأعلام أهملوا ذكر ذلك، وذهب إلى
بطلان العقد الدائم، إذا قصد الزوج من أول الأمر الطلاق بعد ذلك، وخالف في
ذلك فتاوى فقهاء المسلمين.
ومن الغريب أيضا: ما وجه به نسبة عمر تحريم المتعة إلى نفسه، فإنه لا ينهض
ذلك بما زعمه. فإن بيان عمر للتحريم إمّا أن يكون اجتهادا منه على خلاف
قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وإما أن يكون اجتهادا منه بتحريم
النبي إياها، وإما أن يكون رواية منه للتحريم عن النبي صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم.
أما احتمال أن يكون قوله رواية عن النبي فلا يساعد عليه نسبة التحريم،
والنهي إلى نفسه في كثير من الروايات. على أنه إذا كان رواية، كانت معارضة
بما تقدم من الروايات الدالة على بقاء إباحة المتعة إلى مدة غير يسيرة من
خلافة عمر، وأين كان عمر أيام خلافة أبي بكر؟ وهلاّ أظهر روايته لأبي بكر
ولسائر المسلمين؟على