موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٥ - التعليقة(٢) ص ١٨ ترجمة الحارث وافتراء الشعبي عليه
فنظرنا فإذا غلام حسن الوجه حديث السن يتغنى. . . فإذا ه وابن عائشة فجعل الشعبي يتعجب من غنائه، ويقول: يؤتي الحكمة من يشاء».
وذكر أيضا في الجزء ٢ ص ١٣٣«أن مصعب بن الزبير أيام ولايته على الكوفة أخذ
بيد الشعبي وأدخله في حجلة زوجته عائشة بنت طلحة، وهي بارزة حاسرة، فسأله
عن حالها فأبدى رأيه فيها، ووصفها له بما يريد، ثم أمر مصعب له بعشرة آلاف
درهم وثلاثين ثوبا».
نعم ليس غريبا من الشعبي أن يصف الحارث بهذه الصفة، وقد افترى على أمير المؤمنين عليه السّلام كما في القرطبي{١}الجزء ١ ص ١٥٨ حيث كان يحلف باللّه: «لقد دخل على حفرته وما حفظ القرآن».
قال الصحابي في فقه اللغة ص ١٧٠: « وهذا كلام شنيع جدا فيمن يقول: سلوني
قبل أن تفقدوني، سلوني فما من آية إلا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل
أم في جبل».
وروى السدي، عن عبد خير، عن علي: «أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع
القرآن، قال: فجلس في بيته حتى جمع القرآن فه وأول مصحف جمع فيه القرآن
جمعه من قلبه وكان عند آل جعفر».
أ لا تنظر أيها المسلم الغيور إلى هذا الرجل كيف تجرّأ على اللّه وعلى
رسوله، وتكلم بهذا الكلام الشنيع؟أ فيقال مثل هذا الكلام فيمن ه وباب مدينة
علم الرسول والمبين لامته لما أرسله اللّه به؟ وفي ذلك روايات كثيرة كما
في«كنز العمال
{١}أي تفسير القرطبي: ١/١٥٨.