موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - مزاعم حول المتعة
٢-إن حكم الآية قد نسخ بالسنة: العشر ونصف العشر، وذهب إلى ذلك السدي، وأنس بن مالك، ونسب ذلك إلى ابن عباس، ومحمد بن الحنفية{١}.
٣-إن مورد الآية غير الزكاة، وقد نسخ وجوب إعطاء شىء من المال بوجوب
الزكاة، ذهب إلى ذلك عكرمة، والضحاك، ونسب ذلك إلى سعيد بن جبير أيضا{٢}.
والحق: بطلان القول بالنسخ في مدلول الآية الكريمة، والدليل على ذلك وجوه:
الأول: الروايات المستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام الدالة عن أن الحق
المذكور في الآية ه وغير الزكاة، وه وباق ولم ينسخ.
منها: ما رواه الشيخ الكليني بإسناده، عن معاوية بن الحجاج، قال: «سمعت أبا
عبد اللّه عليه السّلام يقول في الزرع حقان: حق تؤخذ به، وحق تعطيه، قلت:
وما الذي أوخذ به وما الذي أعطيه؟قال أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر،
وأما الذي تعطيه فقول اللّه عز وجل: { وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصََادِهِ } {٣}.
وقد روى ابن مردويه بإسناده، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول اللّه تعالى: { وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصََادِهِ } ، قال: ما سقط من السنبل»{٤}.
الثاني: إن سورة الأنعام نزلت بمكة جملة واحدة، وقد صرحت بذلك روايات كثيرة،
{١}الناسخ والمنسوخ للنحاس: ص ١٤٠.
{٢}نفس المصدر.
{٣}الكافي: ٣/٥٦٤ رقم الحديث: ١ راجع تفسير البرهان: ١/٣٣٨.
{٤}تفسير ابن كثير: ٢/١٨٢.