موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من إظهار ذلك، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ.
وعلى الجملة: فصحة حديث الغدير توجب الحكم بكذب هذه الروايات التي تقول:
إن أسماء الأئمة مذكورة في القرآن ولا سيما أن حديث الغدير كان في حجة
الوداع التي وقعت في أواخر حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزول
عامة القرآن، وشيوعه بين المسلمين، على أن الرواية الأخيرة المروية في
الكافي مما لا يحتمل صدقه في نفسه، فإن ذكر اسم علي عليه السّلام في مقام
إثبات النبوة والتحدي على الإتيان بمثل القرآن لا يناسب مقتضى الحال.
ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المروية في الكافي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: و { أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ } «٤: ٥٩».
«قال: فقال نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السّلام فقلت له:
إن الناس يقولون فما له لم يسمّ عليا وأهل بيته في كتاب اللّه. قال عليه
السّلام: فقولوا لهم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزلت عليه
الصلاة ولم يسمّ اللّه لهم ثلاثا، ولا أربعا، حتى كان رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم ه والذي فسّر لهم ذلك. . . »{١}.
فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات، وموضحة للمراد منها، وأن
ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السّلام في تلك الروايات قد كان بعنوان
التفسير، أ وبعنوان التنزيل، مع عدم الأمر بالتبليغ. ويضاف إلى ذلك أن
المتخلفين عن بيعة أبي بكر لم يحتجوا بذكر اسم على في القرآن، ول وكان له
ذكر في الكتاب لكان ذلك أبلغ في
{١}الكافي: ١/٢٨٦، باب ما نص اللّه ورسوله عليهم، الحديث: ١.