موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤ - مزاعم حول المتعة
ومع ذلك فلم ينسخ حكمه، ودعوى أن المراد بعقد اليمين العقود التي لا توجب التوريث، كالمؤاخاة ونحوها لا دليل على ثبوتها.
- - - - ١٥- { يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ } «٤: ٤٣».
فقد ذهب أكثر العلماء إلى أنها منسوخة{١} ولكن وقع الكلام في ناسخها فعن قتادة ومجاهد أنها منسوخة بتحريم الخمر. وحكي هذا القول عن الحسن أيضا{٢}، وعن ابن عباس أنها منسوخة بقوله تعالى: { إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ } «٥: ٦».
وكلا هذين القولين ظاهر الفساد: أما القول الأول: فلأن الآية الكريمة لا
دلالة فيها على جواز شرب الخمر بوجه، وإن فرض أن تحريم الخمر لم يكن في
زمان نزول الآية، فالآية لا تعرّض لها لحكم الخمر رخصة أ وتحريما. على أن
هذا مجرد فرض لا وقوع له، ففي رواية ابن عمر: نزلت في الخمر ثلاث آيات فأول
شىء نزل: { يَسْئَلُونَكَ عَنِ
اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ
لِلنََّاسِ وَ إِثْمُهُمََا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمََا } «٢: ٢١٩».
فقيل: حرمت الخمر، فقيل يا رسول اللّه دعنا ننتفع بها، كما قال اللّه عز وجل،
{١}الناسخ والمنسوخ للنحاس: ص ١٠٩.
{٢}أحكام القرآن للجصاص: ٢/٢٠١.