موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤٣ - التنبيه الخامس
والمتحصّل
ممّا ذكرناه: أنّ هذا النوع من الواجد أي الذي يكون الوضوء ضرراً أو حرجاً
عليه، يجوز له التيمم إرفاقاً له من قبل الشارع وامتناناً عليه، ويجوز له
الوضوء أيضاً نظراً إلى استحبابه النفسي، فتكون النتيجة هي التخيير بين
الوضوء والتيمم، ولا نقول إنّ هذا المكلف واجد للماء وفاقد له حتّى يلزم
اجتماع النقيضين، بل نقول هو واجد للماء ولكن أجاز له الشارع أن يتيمم
إرفاقاً له من جهة كون الوضوء ضرراً أو حرجاً عليه، فانّ جواز التيمم مع
كون المكلف واجداً للماء قد ثبت في بعض الموارد.
منها: ما إذا آوى إلى فراشه فذكر أ نّه غير متوضئ، فيجوز له التيمم مع كونه واجداً للماء.
ومنها: ما إذا أراد أن يصلّي على الميت فيجوز له
التيمم مع وجدان الماء، وإن وقع الخلاف بينهم من حيث إنّه مختص بما إذا خاف
عدم إدراك الصلاة أو يعم غيره أيضاً.
ومنها: صاحب القرح والجرح فيما إذا لم تكن عليهما
جبيرة وكانا عاريين، فانّه إن كانت عليهما جبيرة لا إشكال في وجوب المسح
عليها، وأمّا إن كانا عاريين فقد تعارضت في حكمه الأخبار، ففي بعضها أ نّه
يغتسل ويغسل ما حول القرح والجرح، كما ذكره في الوسائل في باب الجبيرة {١}، وفي بعضها أنّ عليه التيمم كما ذكره في الوسائل أيضاً في باب التيمم {٢}ومقتضى الجمع بينها هو الحكم بالتخيير بين الغسل والتيمم، فيجوز له التيمم مع كونه واجداً للماء .
{١} الوسائل ١: ٤٦٤ / أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٣
{٢} الوسائل ٣: ٣٤٧ / أبواب التيمم ب ٥ ح ٥ و٧ وغيرهما