موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢٤ - التنبيه الثالث
رجلين،
فلا إشكال في استهجان التعبير عن قتلهما بمثل قتل جميع العسكر إلّا بني
تميم، وإن كان التخصيص بعنوان واحد مثل ما إذا كان التخصيص بعناوين مختلفة،
كما لو قيل: قتل جميع العسكر إلّازيداً وإلّا عمراً وإلّا... حتّى لا يبقى
إلّا رجل أو رجلان مثلاً.
واُخرى: يكون العموم المذكور في الكلام بنحو
القضايا الحقيقية، ويكون الحكم ثابتاً للموضوع المقدّر بلا نظر إلى الأفراد
الخارجية، فلا يكون التخصيص حينئذ مستهجناً وإن بلغ أفراده ما بلغ، لعدم
لحاظ الأفراد الخارجية في ثبوت الحكم حتّى يكون الخارج أكثر من الباقي.
وهذه هي القاعدة الكلّية لقبح تخصيص الأكثر.
وأمّا تطبيقها على المقام فالظاهر أنّ الحديث الشريف من القسم الأوّل، أي
من قبيل القضايا الخارجية، فانّه ناظر إلى الأحكام التي بلّغها اللََّه
سبحانه إلى الناس بلسان نبيّه (صلّى اللََّه عليه وآله) وأ نّه لم يجعل في
هذه الأحكام ما يكون ضررياً، فالحق مع صاحب الكفاية (قدس سره) في أ نّه لا
فرق في قُبح تخصيص الأكثر في المقام بين أن يكون التخصيص بعنوان واحد أو
بعناوين مختلفة.
وأمّا الجواب عن أصل الاشكال: فهو أ نّه ليس في
المقام تخصيص إلّافي موارد قليلة، ونذكر أوّلاً موارد التخصيص، ثمّ الجواب
عمّا توهّم كونه تخصيصاً للقاعدة، ليتّضح عدم ورود تخصيص الأكثر على
القاعدة فنقول:
الأوّل من موارد التخصيص: هو الحكم بنجاسة
الملاقي للنجس، مع كونه مستلزماً للضرر على المالك، كما لو وقعت فأرة في
دهن أو مرق، فالحكم بنجاستهما كما هو المنصوص {١}موجب للضرر على المالك، وكذا غير الدهن
{١} الوسائل ١: ٢٠٥ / أبواب الماء المضاف ب ٥