موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - التنبيه السادس
بوجوب
صلاة الظهر أو الجمعة، فانّه وإن لم يتمكن من الجمع بينهما في زمان واحد،
إلّاأ نّه متمكن من الاتيان بأ يّهما شاء، ونظيره العلم بحرمة أحد ضدّين
لهما ثالث. ولا ينبغي الاشكال في تنجيز العلم الاجمالي في هذا القسم أيضاً،
للعلم بالتكليف الفعلي، وسقوط الاُصول في الأطراف للمعارضة.
القسم الثالث: أن تكون التدريجية مستندةً إلى تقيد
أحد الأطراف بزمان أو بزماني متأخر. والتكليف المعلوم في هذا القسم تارةً
يكون فعلياً على كل تقدير، واُخرى لا يكون فعلياً إلّاعلى تقدير دون تقدير.
الأوّل: كما إذا علم بتعلّق النذر بقراءة سورة
خاصّة في هذا اليوم أو في الغد، فانّه بناءً على كون الوجوب بالنذر فعلياً
من باب الواجب التعليقي، نعلم بتكليف فعلي متعلِّق بالقراءة في اليوم أو
بالقراءة في الغد، فالتدريجية في المتعلق وأمّا الوجوب فهو حاصل بالفعل،
وفي مثل ذلك لا مناص من القول بتنجيز العلم الاجمالي، لما عرفت من أنّ
الميزان في التنجيز هو العلم بالتكليف الفعلي، وهو متحقق على الفرض.
الثاني: وهو ما لا يكون العلم فيه متعلقاً
بالتكليف الفعلي على كل تقدير، كما إذا علم بوجوب مردّد بين كونه فعلياً
الآن وكونه فعلياً فيما بعد، كما إذا تردد الواجب بين كونه مطلقاً أو
مشروطاً بشرط يحصل فيما بعد، ففي مثل ذلك ذهب صاحب الكفاية {١}إلى جواز الرجوع إلى الأصل في كل من الطرفين. واختار المحقق النائيني (قدس سره) {٢}عدم جواز الرجوع إلى الأصل في شيء
{١} كفاية الاُصول: ٣٥٩ و٣٦٠
{٢} أجود التقريرات ٣: ٤٦٦ - ٤٦٨، فوائد الاُصول ٤: ١١٠ - ١١٢