الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥
هدم صنم طيء: الفُلْس:
قالوا: وفي شهر ربيع الآخر من سنة تسع بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) في خمسين ومائة رجل ـ أو مائتين كما ذكره ابن سعد ـ من الأنصار، على مائة بعير وخمسين فرساً، ومعه راية سوداء، ولواء أبيض إلى الفلس، ليهدمه.
فأغاروا على أحياء من العرب، وشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر، فهدموا الفلس وخربوه، وملأوا أيديهم من السبي، والنعم، والشاء.
وكان في السبي سفانة أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشام.
ووجد في خزانة الفلس ثلاثة أسياف: رسوب، والمخذم ـ كان الحارث بن أبي شمر قلده إياهما ـ وسيف يقال له: اليماني، وثلاثة أدرع (وكان عليه ثياب يلبسونه إياها).
واستعمل علي (عليه السلام) على السبي أبا قتادة، واستعمل على الماشية والرثة عبد الله بن عتيك.
فلما نزلوا ركك (أحد أجبال طي) اقتسموا الغنائم، وعزلوا للنبي (صلى الله عليه وآله) صفياً: رسوباً والمخذم، ثم صار له بعد السيف الآخر، وعزل الخمس.