الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١
عنقه، حتى أسلم)[١].
ولأجل خشيته منه (عليه السلام) كان كثيراً ما سأل عن غاراته فيقول: قد محا سيف علي الصنائع.
والصنيع[٢]: هو السيف الصقيل المجرب[٣].
تمرد خالد:
وتقدم: أن خالداً تمرد على الأمر الذي صدر إليه من علي (عليه السلام)، فأرسل إليه خالد بن سعيد، فحبسه حتى أدركه علي (عليه السلام) فعنفه على ما كان منه.
وهذا معناه:
١ ـ أن خالداً قد أثبت عملياً أنه غير منضبط..
٢ ـ أن علياً (عليه السلام) عامله بالحكمة والحزم..
٣ ـ إنه أرسل إليه خالد بن سعيد، الذي كان خالد بن الوليد لا يستطيع مناوأته، لقرشيته ولموقعه.. إلا إن كان يريد أن يتمادى في غيه، إلى حيث لا رجعة، وكان خالد يعلم عواقب ذلك، وأنه ليس في صالحه، ولا
____________
١- بحار الأنوار ج٤١ ص٩٦ عن مناقب آل أبي طالب ج١ ص٦٠٦ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٣٣٤ وسفينة البحار ج٦ ص٤٨٢. ٢- راجع الهامش السابق. ٣- أقرب الموارد ج١ ص٦٦٥.