الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩
زبيد، فغنم وسبى، واصطفى (عليه السلام) جارية، وذهب بريدة ليشتكي على علي (عليه السلام).
فسار حتى انتهى إلى باب النبي (صلى الله عليه وآله)، فلقيه عمر بن الخطاب، فسأله عن حال غزوتهم، وعن الذي أقدمه. فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي (عليه السلام)، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه.
فقال له عمر: امض لما جئت له، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي.
ثم ذكرت الرواية: أن بريدة دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) وجعل يحدثه بما جرى، فتغير وجه النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له بريدة: إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم..
فقال له (صلى الله عليه وآله): ويحك يا بريدة، أحدثت نفاقاً!
إن علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي.
إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي.
يا بريدة، احذر أن تبغض علياً فيبغضك الله.
قال بريدة: فتمنيت أن الأرض انشقت لي فسخت فيها الخ..(١).
____________
١- الإرشاد للمفيد ج١ ص١٦٠ و ١٦١ وراجع: قاموس الرجال ج٢ ص٢٨٨ عنه. وراجع: المستجاد من كتاب الإرشاد (المجموعة) ص٩٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص٣٥٨ وكشف الغمة ج١ ص٢٣٠.