الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
الثابتون في حنين:
زعموا: أن عدداً من المسلمين قد ثبتوا في حرب حنين، ولم يفروا عن النبي (صلى الله عليه وآله).. وقد اختلفوا في أعدادهم، وأوردوا طائفة من الأسماء، ونحن هنا نقتبس بعض المقاطع مما ذكرناه في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) في الجزء الرابع والعشرين منه..
مكتفين بها عما سواها.. وذلك على النحو التالي:
لم يثبت سوى علي (عليه السلام):
لا مجال لتأييد أي من الدعاوى حول ثبات أي كان من الناس سوى علي (عليه السلام)..
غير أنه يمكن ترجيح أن يكون هناك أفراد قليلون من بني هاشم أحاطوا برسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى لا يناله سلاح الكفار.
أما القتال فكان محصوراً به (عليه السلام).
ونستند في ذلك إلى ما يلي من نصوص:
١ ـ قال الشيخ المفيد (رحمه الله): ولم يبق منهم مع النبي (صلى الله عليه وآله) إلا عشرة أنفس: تسعة من بني هاشم خاصة، وعاشرهم أيمن ابن أم أيمن، فقتل أيمن رحمة الله عليه، وثبت التسعة الهاشميون حتى ثاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كان انهزم.
فرجعوا أولاً فأولاً حتى تلاحقوا، وكانت لهم الكرة على المشركين، وفي ذلك أنزل الله تعالى، وفي إعجاب أبي بكر بالكثرة: ..