الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
هل كان ثمة غنائم؟!:
ملاحظة الروايات تعطي: أنها لا تخلو من شائبة ثم إن خلط فيما بينها..
ولعل الأقرب إلى الحقيقة هو السياق التالي:
أن النبي (صلى الله عليه وآله) أرسل خالداً إلى اليمن، ثم أرسل علياً بعده.. وبعد رجوعهما أرسل (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) في سرية، وخالداً في سرية أخرى، وقال لهما النبي (صلى الله عليه وآله): إن التقيتما فعلي الأمير.
ثم فتحت بعض الحصون على يد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأخذ منها سبايا وغنائم، فحصل البراء من الغنائم على أواقي ذوات عدد..
ولا ندري إن كان خالد قد حصل على بعض السبايا من قتاله في مجال آخر أو لا. ولكن من الثابت أن علياً (عليه السلام) اصطفى جارية من السبي وأخذها من الخمس.. فشكوه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).. إلى آخر ما جرى..
سرور النبي (صلى الله عليه وآله) بإسلام همدان:
لا شك في أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان أحرص الناس على إخراج الناس من الظلمات إلى النور.. مما يعني أنه أشد الناس سروراً بما يتحقق من ذلك.
ولكن الملاحظ هنا هو أن سروره (صلى الله عليه وآله) بإسلام همدان كان غير عادي، إذا قورن بما أظهره من سرور في موارد أخرى قد يكون