الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١
وقال: {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ..}[١].
وقال: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ}[٢].
ب: قال العلامة الطباطائي (رحمه الله) عن نبي الله هارون (عليه السلام) في سورة الصافات: (أشركه الله تعالى مع موسى (عليهما السلام): في المنّ، وإيتاء الكتاب، والهداية إلى الصراط المستقيم، وفي التسليم، وأنه من المحسنين، ومن عباده المؤمنين [الصافات: ١١٤ ـ ١٢٢] وعده مرسلاً [طه: ٤٧]، ونبياً [مريم: ٥٣]، وأنه ممن أنعم عليهم [مريم: ٥٨]، وأشركه مع من عدهم من الأنبياء في سورة الأنعام في صفاتهم الجميلة، من الإحسان، والصلاح، والفضل، والإجتباء، والهداية [الأنعام: ٨٤ ـ ٨٨]) انتهى[٣].
ج: ليس المراد بإشراكه في حفظ الدين، ونشره، وتبليغه، ما هو على حد شراكة المؤمنين معه في ذلك، من حيث يجب على كل مؤمن، التبليغ والإرشاد والدعوة إلى الله، والدفاع عن الحق والدين، وتعليم الأحكام.. بل هي شراكة خاصة في كل أمره (صلى الله عليه وآله)، باستثناء نزول الوحي الخاص بالنبوة وإنزال القرآن عليه.
وتظهر آثار هذه الشراكة في وجوب طاعته (عليه السلام)، وفي حجية
____________
١- الآية ٣٥ من سورة القصص. ٢- الآية ١٤٢ من سورة الأعراف. ٣- الميزان (تفسير) ج١٦ ص٤٤.