الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
إننا نشك في ذلك، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) لا يضجر من البحث العلمي، بل هو يسر به، لأنه يظهر الحجة، ويعرف الناس على محاسن الإسلام وحقانيته.. ولكن حين يصبح البحث لجاجاً وعناداً، وتكراراً للمكررات، ولف ودوران. وسعي لخداع الناس، عن طريق إطلاق شعارات طنانة وفارغة، ولا حصاد له، إلا تلف الوقت والأذى، فلا بد من إيقافه، ولو بصد أولئك الجاحدين والمعاندين، وجعل الحجاب بين أهل الحق وبينهم..
ما الذي يصدهم عن الهدى:
وقد بين (صلى الله عليه وآله) لنصارى نجران أن الذي يصدهم عن الإسلام، أمور ثلاثة. وذكر منها: أكلهم الخنزير. فدل ذلك على أن للمآكل تأثيراً في الصدود عن الحق، ولذلك فإننا حين نقرأ قوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ}[١].. فلا بد أن لا نستثني هذا الأمر من أجواء هذه الآية المباركة.. كما أننا حين نقرأ آية التطهير، لا بد أن نفهم منها المعنى الأوسع والأشمل..
كلام صاحب المنار:
وقد حاول البعض التشكيك في حديث المباهلة، بأنحاء أخرى، فنقل عن أستاذه الشيخ محمد عبده:
____________
١- الآية ٢٤ من سورة عبس.