الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠
التنويه بعلي (عليه السلام)، وإظهار لفضائله، وإشاعتها ـ فأراحوا أنفسهم، ومن هم على شاكلتهم من تجشم المخارج والتأويلات، حين يواجههم المؤمنون بالحقيقة.
ثمة ما هو أعجب:
وتذكر الروايات: أنه (صلى الله عليه وآله) وهو عائد من تبوك إلى المدينة مروا بمساكن ثمود، وحدث أصحابه ببعض ما جرى لهم.. وقال:
(ألا أنبؤكم بأعجب من ذلك؟! رجل من أنفسكم، فينبؤكم بما كان قبلكم، وما هو كائن بعدكم، فاستقيموا وسددوا، فإن الله تعالى لا يعبأ بعذابكم شيئاً الخ..)[١].
ونقول:
لقد اقتصر (صلى الله عليه وآله) على ذكر علامة واحدة لرجل هو من أنفسهم، ينبؤهم بما كان وما هو كائن، ثم أمرهم (صلى الله عليه وآله) بالإستقامة والسداد..
____________
١- سبل الهدى والرشاد ج٥ ص٤٤٦ و ٤٤٧ عن مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن إسحاق، وقال في هامشه: أخرجه البخاري ج٨ ص١٢٥ (٤٤١٩) ومسلم ج٤ ص٢٢٨٦ (٣٨ و ٣٩/٢٩٨٠) وأحمد ج٢ ص٩ و ٥٨ و ٧٢ و ٧٤ و ١١٣ و ١٣٧ والبيهقي في الدلائل ج٥ ص٢٣٣ وفي السنن ج٢ ص٤٥١ والحميدي (٦٥٣) وعبد الرزاق (١٦٢٥) والطبراني في الكبير ج١٢ ص٤٥٧ وانظر الدر المنثور ج٤ ص١٠٤.