الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣
ومنها ذلك الطريق؟! وكيف تأكد لديهم حتمية مروره من نفس ذلك المكان، لكي يحل به ما خططوا له، فإن كان يمر في كل يوم، فلماذا لم يرهم يحفرون ويشتغلون؟! ولماذا لا يسألهم عما يفعلونه؟!
وإن كانوا قد حفروا هذه الحفرة في يوم واحد، فالسؤال هو: هل يكفي يوم واحد، خمسين ذراعاً؟!
٥ ـ وإن كان يمر فيها مرة خلال عدة أيام، وبصورة منتظمة، فهل لم يكن يمر أحد في ذلك الطريق أحد سواه ليقع في تلك الحفرة؟!
أم أنهم كانوا يمنعون الناس من المرور في ذلك الطريق؟! ولو لم يمر فيها علي (عليه السلام) هل كانوا سيلجئونه إلى ذلك؟! وكيف؟!
٦ ـ وكيف تسقف تلك الحفرة وتموه، ولا يتناقل الناس أخبارها؟!
٧ ـ هل كان (عليه السلام) يمر من هناك في الليل أو في النهار؟! فإن كان يمر عليها ليلاً فلا بد أن تسقف وتموه في النهار، ويرى أهل المحلة ذلك، وإن كان يمر نهاراً فلا بد أن يلتفت إلى التمويه، وإلى التغييرات الحاصلة، ويتساءل عن السبب إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة.
حديث تبوك خلاصة أوضح:
وقد روي حديث تبوك، وما جرى فيها مما له ارتباط بعلي (عليه السلام) بنحو أوضح وأصرح، فقد جاء في التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، ما يلي:
قال موسى بن جعفر (عليه السلام): ولقد اتخذ المنافقون من أمة محمد