الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
السلام) حين تصدق بالخاتم وهو راكع، وهي قضية يعرفها كل أحد.
وكذلك الحال في قوله: {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ}[١]، التي لا يقصد بها سوى الأئمة الإثني عشر..
ومن المعلوم: أن الله لا يأمر بإطاعة أمثال فرعون ويزيد ونمرود.
ومنه: آية التطهير التي قصد بها خصوص الخمسة أصحاب الكساء.
وكذلك الحال في قوله تعالى: {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٢]، مع أن المقصود بها خصوص أصحاب الكساء والتسعة من ذرية الإمام الحسين (عليه السلام). كما دلت عليه الروايات.
ولا يقصد بها من كان من الضالين، أو الجبارين، كالذين قتلوا واضطهدوا أبناء عمهم من أبناء علي (عليه السلام)، والذين أحرقوا قبر الأمام الحسين (عليه السلام)، وإن كانوا من قرابته (صلى الله عليه وآله).
ومنه: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ}[٣]، ونحن نعلم أن إثبات بنات للنبي (صلى الله عليه وآله) غير الزهراء (عليها السلام) صعب المنال، فراجع كتابنا (بنات النبي أم ربائبه)، وكتاب: (القول الصائب في إثبات الربائب)، وكتاب: (البنات ربائب)، وكتاب (ربائب النبي شبهات وردود)..
____________
١- الآية ٥٩ من سورة النساء. ٢- الآية ٢٣ من سورة الشورى. ٣- الآية ٥٩ من سورة الأحزاب.