الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
البراءة مما صنع خالد:
ويلاحظ: أنه (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. ولم يصرح ببراءته من خالد نفسه.. ربما لان فعل خالد كانت تكتنفه الشبهة بحسب ظواهر الامور، التي يجب على النبي(صلى الله عليه وآله) أن يعامل الناس بها وعلى أساسها.. فالشبهة تدرأ المؤاخذة عن خالد.. ويبقى الفعل وآثاره التي يجب إزالتها في الواقع الخارجي..
ولأجل ذلك لم يكن التعرض لخالد بشيء مما يدخل في دائرة المؤاخذة، وترتيب الأمر على فعله هذا..
فداك أبواي:
تقدم: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) في قصة بني جذيمة: فداك أبواي، وعبارة اليعقوبي تشعر بأن قول النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الكلمة لعلي (عليه السلام)، كان شائعاً ومعروفاً، فإنه قال: (ويومئذٍ قال لعلي: فداك أبواي) فكأن قوله هذا لعلي (عليه السلام) كان مفروغاً عنه، ولكنه أراد أن يعين مناسبة وزمان حصوله.
وذلك يدل على كذب ما زعموه: من أن هذه الكلمة قالها النبي لسعد بن أبي وقاص، ثم رووا عن علي (عليه السلام) قوله: ما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) جمع أبويه إلا لسعد)[١].
____________
١- راجع: المغازي للواقدي ج١ ص٢٤١ والسيرة الحلبية ج٢ ص٢٢٩ وتاريخ الخميس = = ج١ ص٤٣٣ والمجموع للنووي ج١٩ ص٢٨٨ ومسند أحمد ج١ ص١٣٧ وصحيح البخاري ج٣ ص٢٢٨ وج٥ ص٣٢ و ٣٣ وج٧ ص١١٦ وصحيح مسلم ج٧ ص١٢٥ وسنن الترمذي ج٤ ص٢١١ وج٥ ص٣١٤ وفضائل الصحابة للنسائي ص٣٤ والمستدرك للحاكم ج٢ ص٩٦ والسنن الكبرى ج٩ ص١٦٢ وشرح مسلم للنووي ج١٥ ص١٨٤ وفتح الباري ج٦ ص٦٩ وج٧ ص٦٦ وعمدة القاري ج١٤ ص١٤٢ و ١٨٥ وج١٧ ص١٤٨ و ١٤٩ وج٢٢ ص٢٠٤ والأدب المفرد للبخاري ص١٧٤ ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص٦٣ وكتاب السنة ص٦٠٠ والسنن الكبرى للنسائي ج٥ ص٦١ وج٦ ص٥٦ و ٥٧ و ٥٨ و ٥٩ ومسند أبي يعلى ج١ ص٣٣٤ وج٢ ص٣٥ وصحيح ابن حبان ج١٥ ص٤٤٧ ومصادر كثيرة أخرى.