الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
وقال تعالى: {وَاجْعَلْ لِّي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي، هَارُونَ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}[١]. ولو كان المراد خصوص الخلافة في الأهل لم يكن هناك داع لجعله بمنزلة هارون من موسى، بل يكون كأي إنسان آخر يوصيه مسافر برعاية شؤون أهله أيام سفره.
رابعاً: لو كانت خلافة علي (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله) منحصرة في أهله لوقعت المنافاة بين صدر الكلام وذيله، لأن صدرها يقول: إنه يستخلفه في أهله، وذيلها يجعله كهارون من موسى، الذي كان خليفة لموسى في قومه لا في أهله.
وقد صرحت الآيات المباركة بأن موسى (عليه السلام) طلب من الله تعالى أن يشرك هارون في أمره، وأن يجعله وزيراً له.
أين ومتى قيل حديث المنزلة؟!:
وحديث المنزلة قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مواقف كثيرة، وتبوك واحدة منها، فقد قاله في:
١ ـ يوم المؤاخاة الأولى[٢].
____________
١- الآيات ٢٩ ـ ٣٢ من سورة طه. ٢- راجع: بحار الأنوار ج٣٨ ص٣٣٤ وج٨ ص٣٣٠ وإثبات الهداة ج٣ باب ١٠ ح ٦١٩ و ٧٦١ وعن كنز العمال ج١٥ ص٩٢ وج٦ ص٣٩٠ وتذكرة الخواص ص٢٣ وفرائد السمطين ج١ ص١١٥ و ١٢١ وترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ = = ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج١ ص١٠٧ وينابيع المودة ص٦٥ و ٥٧ والأمالي للصدوق (ط مؤسسة البعثة) ص٤٠٢ ومناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي ج١ ص٣٠١ و ٣١٦ وشرح الأخبار ج٢ ص٤٧٦ وكنز الفوائد ص٢٨٢ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٣ والعمدة لابن البطريق ص١٦٧ و ١٦٩و ٢٣٠ و ٢٣٢ والطرائف لابن طاووس ص٥٣ و ٧١ و ١٤٨ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٩٨.