الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢
عليه وآله) أن يرسل إليه من يقبضه منه، فأرسل علياً (عليه السلام)، فاصطفى علي (عليه السلام) جاريةً من السبي، فأرسل خالد بريدة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليشتكيه.. حسبما تقدم..
أو أنه (عليه السلام) اصطفاها بعد أن أوغل في داخل البلاد وأبعد، وافتتح في طريقه حصناً، وأصاب سبياً، وانضم السبي بعضه إلى بعض، فاصطفى (عليه السلام) من مجموع السبي تلك الجارية، فشكاه بريدة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأجابه بما تقدم.
وربما يستظهر أن علياًً (عليه السلام) قد عاد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وبقي خالد في بلاد اليمن، لكي يسعى لأسلمة أهلها، فلم يفلح.
ولعله قد أساء إلى أولئك الناس، فلم يستجيبوا له ـ كما سنرى ـ وبعد ستة أشهر أرسل (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) إليه، ليقفله، ويمضي هو إلى اليمن ليدعو أهلها، ففعل ذلك، فأسلمت همدان في ساعة واحدة[١].
____________
١- راجع: السنن الكبرى للبيهقي ج٢ ص٣٦٩ وفتح الباري ج٨ ص٥٢ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص٦٩٠ والبداية والنهاية ج٥ ص١٢١ وأعيان الشيعة ج١ ص٤١٠ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٢٠٣ وسبل الهدى والرشاد ج٦ ص٢٣٥ و ٤٢٧ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٣١٩ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢١ ص٦٢٢ و ٦٢٦.