الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠
فقال له رجل: إن خالداً في الحلقة.
فقال له: أسكت يا سيء الأدب، إنما أنت مُحدَّث، فاسمع أو فقم.
ومضى في حديثه، ولم يقطعه، فقال له رجل: أنت شجاع في الحرب والكذب معاً.
قال: كذلك أنا تام الآلات[١].
أسئلة بلا جواب:
وقد ادعت الرواية المتقدمة: أن عمرواً انصرف عن علي (عليه السلام) فهنا أسئلة تحتاج إلى جواب، فهل كان علي (عليه السلام)، وخالد بن سعيد، ومن معهما يقصدون بني زبيد؟!
أم كانوا يقصدون قوماً آخرين؟!
أم كانوا يقصدون دعوة كل من يصادفونه إلى الإسلام؟!
فإن كانوا يقصدون بني زبيد.. فعلى أي شيء اتفقوا مع عمرو وجماعته؟!
وكيف تركوهم ينصرفون من دون دعوة؟!
وإن كانوا يقصدون قوماً غيرهم، فمن هم أولئك القوم؟!
____________
١- تاريخ مدينة دمشق ج٤٦ ص٣٨٩ وقال في هامشه: رواه المعافي بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ج٢ ص٢١٤ و ٢١٥ وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص٣٦٢.