الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠
٤ ـ إنه درس عملي في ضبط الأمور ونظمها وحفظ الامانة وأدائها على أتم وجه..
٥ ـ إن ذلك يمنع من اتهام أهل الأهواء بأن الإعطاء كان يقوم على أساس أهوائي، أو أنه يتضمن خللاً من حيث المقدار، أو بأن يأخذ البعض ويحرم البعض الآخر.
٦ ـ إن ذلك يحفظ الآخذين من التحاسد، والتباغض، وإشاعة الشكوك ببعضهم البعض.
٧ ـ إذا عرف الإنسان مقدار حقه بدقة، فإنك لو وفيته إياه، ثم زدته حبة لعرف ذلك، وشكره لك وذلك لأن المطلوب هوسل سخيمة هؤلاء الناس، الذين وقعوا ضحية أحكام الجاهلية، وأحقادها وعصبياتها البغيضة.
وذلك يدخل في سياق حفظ إيمانهم بعد أن ظلموا، حتى لا يتعرض لأية كدورة أو ضعف، وهو من مفردات إقامة صرح العدل، وإعطاء كل ذي حق حقه.
مبررات إعطاء الاموال للمنكوبين:
هذا.. وقد ذكرت الروايات: المبررات والمعايير التي اعتمد علي (عليه السلام) في إعطاء المال لبني جذيمة، ونحن نعرضها وفق ما أشارت إليه النصوص، كما يلي:
١ ـ أعطى لكل دم دية.
٢ ـ رد مثل متاعهم عليهم، وأما المتاع نفسه، فقد ذهب، بعد أن