الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
وقد كان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزوراً قد نحرت، فجمع قوائمها ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعاً، وكان يسمى سيفه الصمصامة.
فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته وولده وهب له عمرو الصمصامة.
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد اصطفى من السبي جارية، فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال له: تقدم الجيش إليه، فأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه، وقع فيه.
فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلقيه عمر بن الخطاب، فسأله عن حال غزوتهم، وعن الذي أقدمه، فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي (عليه السلام) وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه.
فقال له عمر: امض لما جئت له، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي (عليه السلام).
فدخل بريدة على النبي (صلى الله عليه وآله) ومعه كتاب من خالد بما أرسل به بريدة، فجعل يقرأه ووجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتغير،