الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩
مع بني جذيمة، ثم في اللاحقة ولا سيما بالنسبة لقتله مالك بن نويرة، وزناه بزوجته في نفس الليلة.
لماذا ولى خالداً؟!:
وقد علمنا أن خالداً قد فعل ببني جذيمة ما فعل، فلماذا لم يعاقبه (صلى الله عليه وآله).. ولماذا عاد فولاه في هذه الغزوة أيضاً؟!
ونجيب:
أولاً: إن فعل خالد كان محفوفاً بالشبهة في مرحلة الظاهر، لأنه ادعى أن الذين قتلوا كانوا على الكفر. وإنما تدرأ الحدود بالشبهات..
ثانياً: قد كان ثمة حاجة لإشراك قريش في حسم الأمور في المنطقة، لأن ذلك يطمئن الكثيرين إلى أن أحداً لن يحاسبهم على قبولهم الإسلام. ولن يجعل ذلك ذريعة للتنكيل بهم، أو الإنتقام منهم، أو اتهامهم بالتسبيب للهزيمة، وما إلى ذلك..
ولا سيما في مناطق اليمن التي تكون مكة أقرب إليها من المدينة.. ويرى أهلها منقطعون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الذي قد يحتاجون لحمايته من المكيين، لو حدث ما يقتضي ذلك.
لماذا المهاجرون؟!:
ولعل الهدف من اختيار المهاجرين لمواجهة عمرو بن معدي كرب المرتد عن الإسلام، هو إفهامه أن عليه أن لا يتوهم بأن أحداً في الجزيرة العربية قادر على مساعدته.. أو أن من الممكن أن يتعاطف معه.. فإن الذين