الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
٧ ـ وقد تحدث ابن أبي الحديد عن أن قوماً من عسكر أمير المؤمنين (عليه السلام) كانوا يتهمونه فيما يخبرهم به عن النبي (صلى الله عليه وآله) من أخبار الملاحم، والغائبات. وقد كان شك منهم جماعة في أقواله، ومنهم من واجهه بالشك والتهمة[١]..
ملاحظات سديدة ومفيدة:
١ ـ إن الذي يملك علم ما كان وما يكون ليس إنساناً عادياً، لأن هذا العلم ليس مما يتداوله الناس، بل هو علم خاص، لرجل له طريق إلى الغيب، الذي يدرك الناس أن الله لم يطلع عليه أحداً سوى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
٢ ـ إن هذا العلم هو ما نسميه بعلم الإمامة.. وهو أحد سبيلين يمكن معرفة الإمام بهما، هما: الإخبار بالغيب.. والنص..
وهناك أمور أخرى، مثل أن يتولى ما لا يصح لغير الإمام أن يتولاه، وكذلك الحال بالنسبة للتصرفات التي لا يقدر عليها إلا نبي أو وصي،
____________
١- شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٢٨٦.