الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩
تهديد المتهم:
وقد تهدد علي (عليه السلام) ذلك الجاسوس، الذي أراد أن يخدع المسلمين، وهذا يدل على أنه إذا أصر بعض الناس على إلحاق الضرر بالمسلمين، وعلم ذلك على نحو اليقين، فإن كونه أسيراً لا يمنع من ممارسة الضغط عليه، لإفساد خطته التي يسعى من خلالها لخداعهم، وإيقاعهم في فخ ربما يكون قد نصبه لهم.
وليس في هذا دلالة على جواز تهديده أو إجباره على الإقرار بما لا يعلم أنه يكتمه، فإن مجرد احتمال كتمانه لشيء لا يبرر إلحاق الأذى به..
إستهداف المقاتلين من آل حاتم:
وقد أظهرت الرواية المتقدمة: أن المسلمين كانوا يحرصون على مواجهة مقاتلي آل حاتم بالحرب، بهدف استئصال الروح القتالية ضد المسلمين فيهم.. والتقليل من ميلهم إلى السعي لجمع الجموع لقتال أهل الإيمان، ويهيؤهم إلى التفكير بجدية بما يعرض عليهم من خيارات، وقد تنفتح بصيرتهم على الإيمان والإسلام أيضاً..
قتل الأسرى:
إن هؤلاء الأسرى كانوا مقاتلين لمصلحة الأعداء، يسعون لإطفاء نور الله بالأقوال وبالأفعال، ويريدون منع الناس من ممارسة حرياتهم في الفكر، والإعتقاد، والممارسة.
إنهم رغم إقامة الحجة عليهم، يأبون إلا الفساد والإفساد، وإلا التآمر،