الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥
لا بد من ملاحظة الأمور التالية:
أفعال أفصح من الأقوال:
تضمنت النصوص المتقدمة:
١ ـ أنه (صلى الله عليه وآله) حاصر الطائف أسبوعين أو ثلاثة أو أكثر..
٢ ـ ثم إنه (صلى الله عليه وآله) أوغل روحة، أو غدوة.
٣ ـ ثم نزل.
٤ ـ ثم هجّر.
٥ ـ ثم أطلق تهديداته القوية: بأنه سوف يرميهم بعلي (عليه السلام)، ليضرب أعناق مقاتليهم، ويسبي ذراريهم، أو يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة.. فما تفسير ذلك كله؟!
ونقول:
تظهر الإجابة على ذلك بالتأمل فيما يلي من نقاط:
١ ـ إن تحركات النبي (صلى الله عليه وآله)، على النحو المشار إليه آنفاً، حيث كان يتركهم، ثم يعود إليهم.. روحة أو غدوة، ثم ينزل، ثم يهجر، أمر لم يعرفه الناس في الحروب آنئذٍ.. ولا سيما حين يكون التحرك في وقت الهاجرة.. فإن هذه التحركات كانت مرصودة من قبل أهل الطائف، ولا بد أنها كانت تثير دهشتهم وتساؤلاتهم، وتوقعهم في حيرة بالغة..
ولا بد أن تكون قد أفهمتهم أموراً كثيرة، أهونها أنهم غير متروكين،