الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤
إلى أن قال: (التفت العباس يومئذٍ وقد أقشع الناس عن بكرة أبيهم، فلم ير علياً (عليه السلام) في من ثبت، فقال: شوهة بوهة، أفي مثل هذا الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو صاحب ما هو صاحبه؟! يعني المواطن المشهورة له.
فقلت: نقِّص قولك لابن أخيك يا أبه.
قال: ما ذاك يا فضل؟!
قلت: أما تراه في الرعيل الأول؟! أما تراه في الرهج؟!
قال: أشعره لي يا بني.
قلت: ذو كذا، (ذو كذا)، ذو البردة.
قال: فما تلك البرقة؟!
قلت: سيفه يزيّل به بين الأقران.
قال: برّ، ابن بر، فداه عم وخال.
قال: فضرب علي يومئذٍ أربعين مبارزاً كلهم يقدّه حتى أنفه وذكره، قال: وكانت ضرباته مبتكرة)[١].
٨ ـ وقال اليعقوبي: (فانهزم المسلمون عن رسول الله (صلى الله عليه
____________
١- بحار الأنوار ج٢١ ص١٧٨ و ١٧٩ والأمالي للشيخ الطوسي ص٥٧٥ أو ٥٨٥ وشجرة طوبى ج٢ ص٣٢٨ وإمتاع الأسماع ج٢ ص١٤ و ١٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٤٧٣.