الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
الله، واستهزاء بقدرته وعظمته أقوى من هذا؟!
قال: أما كون النبي (صلى الله عليه وآله) والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى (عليه السلام) فحسبنا في بيانه قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ}[١] فالعلم في هذه المسائل الإعتقادية لا يراد به إلا اليقين.
وفي قوله: {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ..}[٢] وجهان:
أحدهما: أن كل فريق يدعو الآخر، فأنتم تدعون أبناءنا، ونحن ندعو أبناءكم، وهكذا الباقي.
وثانيهما: أن كل فريق يدعو أهله، فنحن المسلمين ندعو أبناءنا ونساءنا وأنفسنا، وأنتم كذلك.
ولا إشكال في وجه من وجهي التوزيع في دعوة الأنفس، وإنما الإشكال فيه على قول الشيعة ومن شايعهم من القول بالتخصيص[٣].
ونقول:
إننا نذكر هنا ما أوردناه في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)[٤]. وهو كما يلي:
أولاً: ما زعمه من أن مصادر هذا الحديث هم الشيعة غير صحيح، فقد
____________
١- الآية ٦١ من سورة آل عمران. ٢- الآية ٦١ من سورة آل عمران. ٣- تفسير المنار ج٣ ص٣٢٢ و ٣٢٣ وتفسير الميزان ج٣ ص٢٣٦. ٤- الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج٢٩ ص١٢ ـ ١٧.