الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠
غنائم حنين لمن:
إننا نعتقد: أن غنائم حنين كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام)، لأن المسلمين انهزموا عن بكرة أبيهم، وقد صرحت بعض النصوص بأنه لم يكن منهم قتال في حنين أبداً.. وقد بقيت جماعة من بني هاشم ـ حسب قول عدد من النصوص المتقدمة ـ آثروا أن يحيطوا بالنبي (صلى الله عليه وآله).
أما علي فقد قام بأمر الله بقتال المشركين، حتى هزمهم وحده كما تقدم..
ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) بعد أن هزم الله المشركين، أراد أن يحفظ ماء وجه أصحابه، فقرر أن يجعل لهم نصيباً من الغنائم.. فأعلن لهم بذلك، ثم استجازهم بأن يعطي من هذه الغنائم المؤلفة قلوبهم، متوخياً طيب نفوس الأنصار بعدما نفذ ما أمره الله تعالى به[١].
وقد تحدثنا عن ذلك في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) جزء ٢٥.
____________
١- الروض الأنف ج٤ ص١٦٧ وراجع: مسند أحمد ج٤ ص٤٢ وصحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٥ ص١٠٤ والسنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٣٣٩ وعمدة القاري ج١٧ ص٣٠٧ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٥٥٦ وكنز العمال ج١٤ ص٦٤ وجامع البيان ج١٠ ص١٢٩ وتفسير الثعلبي ج٥ ص٢٤ وتفسير البغوي ج٢ ص٢٨٠ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٣٩٧ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق١ ص٢٩٣ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٦٧٧.