الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
قال: ألا إني أسمع أمراً عظيماً؛ فآمن بالله ورسوله، و آمن معه من قومه ناس، ورجعوا إلى قومهم.
ثم إن عمرو بن معدي كرب نظر إلى أبي بن عثعث الخثعمي، فأخذ برقبته، ثم جاء به إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: أَعْدِني على هذا الفاجر الذي قتل والدي.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية، فانصرف عمرو مرتداً، فأغار على قوم من بني الحارث بن كعب، ومضى إلى قومه.
فاستدعى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأمره على المهاجرين، وأنفذه إلى بني زبيد، وأرسل خالد بن الوليد في الأعراب وأمَّره أن يعمد لجعفي[١]. فإذا التقيا فأمير الناس أمير المؤمنين (عليه السلام).
فسار أمير المؤمنين (عليه السلام)، واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص، واستعمل خالد على مقدمته أبا موسى الأشعري.
فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين: فذهبت فرقة إلى اليمن، وانضمت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد.
فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكتب إلى خالد بن الوليد: أن قف حيث أدركك رسولي، فلم يقف.
____________
١- جعفي بن سعد العشيرة، بطن من سعد العشيرة، من مذحج، من القحطانية.