الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤
لهم، وبقي لهم بقية من المال، فبعث علي (عليه السلام) أبا رافع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليستزيده، فزاده مالاً، فودى لهم كل ما أصاب[١].
ولما رجع علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: ما صنعت يا علي؟!
فأخبره، وقال: يا رسول الله، قدمنا على قوم مسلمين، قد بنوا المساجد بساحتهم، فوديت لهم كل من قتل خالد حتى ميلغة الكلاب الخ..[٢].
جرى لأبي زاهر مثل ما جرى لبني جذيمة:
ذكر ابن شهرآشوب قضية إغارة خالد على حي أبي زاهر الأسدي، فجاء سياقها موافقاً ـ تقريباً ـ لسياق قضية بني جذيمة، فقال:
(في رواية الطبري: أنه أمر بكتفهم، ثم عرضهم على السيف، فقتل منهم من قتل.
فأتوا بالكتاب الذي أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أماناً له ولقومه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، وقالوا جميعاً: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد.
وفي رواية الخدري: اللهم إني أبرأ إليك من خالد ثلاثاً.
ثم قال: (أما متاعكم فقد ذهب، فاقتسمه المسلمون، ولكنني أرد عليكم
____________
١- المغازي للواقدي ج٣ ص٨٨٢ وراجع: إمتاع الأسماع ج٢ ص٧. ٢- المغازي للواقدي ج٣ ص٨٨٢.