الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣
خلفها، وهو يقول: (إذا أنا دعوت فأمِّنوا).
فقال أسقفهم: إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله. فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة. والله، لقد عرفتم نبوته، ولقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم، أي عيسى. فوالله، ما باهل قوم نبياً إلا هلكوا، فإن أبيتم إلا دينكم فوادعوا الرجل، وانصرفوا.
فقالوا: يا أبا القاسم لا نلاعنك.
فقال: (فأسلموا، يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم). فأبوا.
قال: (فإني أناجزكم).
فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة. ولكن نصالحك.
فصالحهم، وقال: (والذي نفسي بيده، إن العذاب تدلى على أهل نجران، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر)[١].
____________
١- شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج٥ ص١٩٠ عن ابن أبي شيبة، وأبي نعيم وغيرهما، وراجع: المحرر الوجيز للأندلسي ج١ ص٤٤٨ وتخريج الأحاديث والآثار ج١ ص١٨٥ و ١٨٦ وتفسير البغوي ج١ ص٣١٠ والتفسير الكبير ج٨ ص٨٥ وتفسير أبي السعود ج٢ ص٤٦ ومناقب آل أبي طالب (ط المطبعة الحيدرية) ج٣ ص١٤٤ والعمدة لابن البطريق ص١٩٠ والطرائف لابن طـاووس ص٤٢ وبحار الأنـوار ج٢١ ص٢٨١ وج٣٥ ص٢٥٨ وكتـاب = = الأربعين للماحوزي ص٣٠٣ وشجرة طوبى ج٢ ص٤٢٥ وتحفة الأحوذي ج٨ ص٢٧٩ وتفسير جوامع الجامع ج١ ص٢٩٤ وخصائص الوحي المبين ص١٢٦ و ١٢٧ وتفسير الميزان ج٣ ص٢٣١ ومطالب السؤول ص٣٨.