الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨
أي أنه سأله عن سبب عدم مبايعة عبد الرحمان بن عوف لعلي (عليه السلام) بالخلافة، وتقديم عثمان عليه في يوم الشورى العمرية! إذا كان يعلم أن ذلك جرى له، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قال فيه ما قال..
فلم يجد عنده جواباً معقولاً، لأن الجواب المعقول لا يسعده، فإن السبب الحقيقي هو الطمع وعدم الورع..
فك الحصار لتسهيل الإستسلام:
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه (صلى الله عليه وآله) لما واقع ـ وربما قال: فزغ[١] ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هوازن، سار حتى نزل الطائف، فحصر أهل وجٍ[٢] أياماً، فسأله القوم أن يبرح عنهم ليقدم عليه وفدهم، فيشترط له، ويشترطون لأنفسهم.
فسار حتى نزل مكة، فقدم عليه نفر منهم باسلام قومهم. ولم يبخع القوم له بالصلاة ولا الزكاة.
فقال (صلى الله عليه وآله): إنه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود. أما والذي نفسي بيده ليقيمُنّ الصلاة، وليؤتُنّ الزكاة، أو لأبعثنّ إليهم رجلاً هو مني كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليهم، وليسبينّ ذراريهم، وهو هذا.
____________
١- الصحيح: فرغ. ٢- وجّ: موضع بناحية الطائف. أو اسم جامع حصونها. أو اسم واحد منها.