الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢
تحريفات وأكاذيب:
وقد لوحظ: أن بعض الروايات تحاول أن تنسب لعلي (عليه السلام) كلاماً لا يعقل صدوره منه في وصفه سفّانة بنت حاتم، وأنه (عليه السلام) لما رآها عند النبي (صلى الله عليه وآله) أعجب بها، وصمم على أن يطلب من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يجعلها في فيئه[١].
مع أنه (عليه السلام) لم يكن ممن يهتم بحطام الدنيا، ولا كان بصدد تلبية رغباته الغرائزية، ولا هو ممن تحركه الشهوات والأهواء والميول. للطلب من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يعطيه دون أن يعطي غيره من المسلمين.
يضاف إلى ذلك: أنه (عليه السلام) هو الذي سباها، وجاء بها من بلادها إلى المدينة، فهل يقبل قولهم: إنه إنما رآها في المدينة؟!..
____________
١- تاريخ مدينة دمشق ج١١ ص٣٥٨ وج٣٦ ص٤٤٥ وج٦٩ ص٢٠٢ و٢٠٣ وجامع أحاديث الشيعة ج١٤ ص٢١٠ ونهج السعادة ج٧ ص٣٦١ وكنز العمال ج٣ ص٦٦٤ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٢ ص٢٧١ وج٥ ص٨٠ والسيرة النبوية لابن كثير ج١ ص١٠٨ وج٤ ص١٣١ وسبل الهدى والرشاد ج٦ ص٣٧٦.